النويري

212

نهاية الأرب في فنون الأدب

بعد ثالثة « 1 » ، وكان قد سمع النداء ، فأمرنا بقتله ، ألا وإن ذمّة اللَّه بريئة ممّن بات الليلة من جند المهلب . فخرج الناس فازدحموا على الجسر ، وخرج العرفاء إلى المهلَّب وهو برامهرمز ، فأخذوا كتبه بالموافاة ، فقال المهلَّب : قدم العراق اليوم رجل ذكر ، اليوم فويل « 2 » العدو . وقال : ولما قتل الحجاج عميرا لقى إبراهيم بن عامر الأسدي عبد اللَّه بن الزّبير « 3 » [ رضى اللَّه عنهما ] « 4 » في السوق ، فسأله عن الخبر ، فقال « 5 » : أقول لإبراهيم لمّا لقيته أرى الأمر أضحى منصبا متشعبا تجهّز فأسرع والحق الجيش لا أرى سوى الجيش إلا في المهالك مذهبا تخير فإمّا أن تزور ابن ضابىء عميرا وإما أن تزور المهلَّبا هما خطَّتا خسف « 6 » نجاؤك منهما ركوبك حوليّا من الثلج « 7 » أشهبا فحال ولو كانت خراسان دونه رآها مكان السّوق أو هي أقربا

--> « 1 » في الكامل : بعد ثلاثة . « 2 » في د : قوتل العدد . والمثبت في ك . « 3 » الضبط في الكامل ، ومعجم الشعراء : 73 . « 4 » ساقط في د . « 5 » الأبيات في الطبري ( 6 - 209 ) ، وفى الكامل ( 4 - 35 ) ، والبيتان الأخيران في معجم المرزباني ( 73 ) . « 6 » في الطبري : خطتاكره . « 7 » الحولى : المهر أتى عليه الحول . وقوله : من الثلج - يريد أن لونه أشد شهبة من الثلج . وفى الكامل : من البلج .